أبو علي سينا

10

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال )

أبو علي على زيّ الفقهاء ويلبس الطيلسان فقرّروا له كل شهر ما يقوم به ثم انتقل إلى نسأ وأبيورد . . . . وكان يقصد حضرة الأمير شمس المعالي قابوس بن وشمكير . . . . ثم انتقل إلى الريّ واتصل إلى بهاء الدولة ( ا ه ) وبعد ذلك اتصل ببهاء الدولة ثم بشمس الدولة الذي استوزره الّا ان وزارته دامت مدة قليلة إذ ان جيش الأمير قام عليه ولولا انه احتمى بوليّ نعمته لقتله العسكر . فمع تقرّبه إلى ملوك الطوائف مدة مديدة من حياته نراه في مقدّمة هذه الرسالة يسترضي خاطر أميرا من الامراء لكي ينتهي إلى خدمته ويعتصم بعراه ويستعين بقوته . فكيف يتأتّى كل هذا التذلّل وهذه الاستغاثة ان لم يصدق ما زعمنا من أن كاتب تلك الأسطر كان شابّا يحاول لأوّل مرّة في حياته التقرّب إلى بلاط الملك ومما يؤيّد احتجاجنا هذا هو ان ابن سينا يشكو في المقدمة من أنه أثناء تصفّحه الكتب صادف المباحث عن القوى النفسانية من اعصاها على الفكر تحصيلا وأعماها سبيلا مع أنه يجب أن تكون معرفة النفس أساس كل علم ورأس كل حكمة وفضيلة . وانه في خاتمة الرسالة يعتذر عن اهماله ذكر بعض المباحث التي تتّصل بالبحث عن النفس حذرا من الاملال بالتطويل وانه إذا امره الأمير بذلك سوف يتبع هذه الرسالة تمام القول وإفراده في تلك المعاني الباقية . ونحن نعلم أن ابن سينا قد صنّف عدة مقالات وقصائد نظما ونثرا في النفس . فنسأل اذن لما ذا أجهد المصنّف جهده في البرهان على شدّة الحاجة الداعية لتصنيفه هذه الرسالة ان ما كانت هي أول كتاب ألّفه في هذا المبحث ولما ذا يعلن